الكل بالنعمةبقلم/الله يبرر الخاطىء

من Gospel Translations Arabic

مراجعة ١٨:٠٣، ٨ أبريل ٢٠١٠ بواسطة JoyaTeemer (نقاش | مساهمات)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى:الإبحار, البحث

مصادر ذات صلة
أكثر بواسطة Charles H. Spurgeon
فهرس الكاتب
أكثر حول الهداية
فهرس الموضوع
بخصوص هذه الترجمة
English: All of Grace/God Justifieth the Ungodly

© Chapel Library

Share this
رسالتنا
هذه الترجمة نشرت من قبل كاسبول ترانسليشن, خدمة الكرازة على الانترنت وجدت لتقدم كتب و مقالات من صميم الكتاب المقدس مجاناً لكل بلد ولغة.

تعرف على المزيد (English).
كيف يمكنك مساعدتنا
اذا كنت تتكلم اللغة الانكليزية جيداً, تستطيع التطوع في عمل الترجمة معنا.

تعرف على المزيد (English).

بواسطة Charles H. Spurgeon حول الهداية
فصل # ن من كتاب # ب

ترجمة من قبل Walid Bitar

Review يمكنك مساعدتنا من خلال مراجعة هذه الترجمة للتأكد من دقتها. تعرف على المزيد (English).



إستمع الى عظة صغيرة. و سوف تجد النص من رسالة بولس الرسول الى اهل رومية و الاصحاح الرابع و العدد الخامس: "وأما الذي لا يعمل و لكن يؤمن بالذي يبرّر الفاجر فايمانه يحسب له برا". دعني الفت إنتباهك للكلمات التالية "يؤمن بالذي يبرر الفاجر". يبدون لي كلمات جميلة جدا. ألست متفاجئا بوجود عبارة كتلك في الكتاب المقدس، "هو الذي يبرر الفاجر". لقد سمعت عن الرجال الذين يكرهون عقيدة الصليب و يتهمون الله بها، بأنه قد خلّص الأشرار و حصد أقصى الازدراء. أنظر كيف أن الكتاب المقدس يقبل الاتهام و يذكرها بوضوح بفم عبده بولس و بواسطة وحي الروح القدس، قد أخذ لنفسه العنوان "الذي يبرر الفاجر". لقد جعل هؤلاء أبرارا الذين هم خطاةً، غفر لهؤلاء الذين لا يستحقون الدينونة و عطف على الذين لا يستحقون العطف. مع ان الخلاص ليس للأبرار فقد كانت نعمة الله للمساكين مقدّسة الذين تحرروا من الخطية. هل خطر بذهنك إن نجحت سيكافئك الله، و هل خطر بذهنك إن لم تكن مستحقا لن يكون هناك من طريقة للتمتع بعطفه و رحمته. يجب أن تكون متفاجئا عنما تقرأ مقطعا مثل هذا "هو الذي يبرر الفاجر". أنا لا أستغرب بأنك تفاجئت. لأنني مع كل درايتي بنعمة الله العظيمة، لم أكف ابداً عن إستغرابي بها. فهي فعلا مفاجئة، اليس كذلك بأن يسمح الله القدوس بتيرير إنسان فاجر؟ نحن و بحسب الالتزام الطبيعي لقلوبنا نتحدّث دائما عن صلاحنا و عن استحقاقنا، و نقف بعناد بأن لا بد أن يكون فينا شيئا صالحا لكي نربح إهتمام الله بنا. و الآن الله الذي يرى كل الخدع يقول "ليس من يعمل صلاحا ليس و لا واحد". و هو يعلم "أن كل صلاحنا كخرق بالية" و لذلك لم يأت الرب يسوع الى العالم لكي يرى الصلاح و التبرير في وسط الناس، بل ليجلب الصلاح و التبرير معه و لكي يمنحهم للناس الذين لا يملكونه. لقد اتى ليس لأننا ابرار بل ليجعلنا هكذا. لقد برّر الخطاة.

عندما يتوجه محاميا الى المحكمة، إن كان رجلا صادقا، فهو يتوق الى الدفاع عن قضية رجلا بريئا و يبرره تجاه المحكمة عن الأمور التي ألصقت به زورا. يجب ان يكون هدف المحامي أن يبرر الانسان البريء و ان لا يحاول حماية الطرف المذب. فلا تقع في حقوق الانسان و ليس حتى في قوته أن يبرّر المذنب. هذه أعجوبة محفوظة فقط للرب وحده. فالله العادل اللا محدود هو سيد مطلق يعلم ان ليس هناك إنسان بار على الأرض يفعل صلاحا و لا يخطىء، لذلك في سيادة الله اللامحدودة لطبيعته الالهية، و في عظمة محبته التي تفوق الوصف، باشر في مهمته، ليس لتبرير البار بل لتبرير الخاطىء. لقد إبتكر الله طرق و اساليب لجعل الفاجر يقف مقبولا و مبررا أمامه. لقد وضع برنامجا يعتمد على العدل الكامل فيه يتعامل مع امذنب كأنه لم يخطىء أبدا في حياته، نعم فإنه يتعامل معه كأنه كان حرا بالتمام من الخطية؟ لقد "برر الفاجر".

لقد اتى يسوع المسيح الى العالم ليخلص الخطاة. هذا شيء يدهش، و هذا الشيء يدهش كثيرا الذين يتمتعون به. أنااعلم أنه بالنسبة لي هو الاندهاش الأعظم لغاية اليوم و الذي ليس له مثيل ان الله قد برّرني. انا اشعر بنفسي بعدم الاستحقاق بالاجمال، فساد و خطية، بعيدا عن حبه العظيم. انا اعلم و بتأكيد تام أنني قد تبررت بالايمان في المسيح يسوع و عوملت كأنني بار كامل، و جعلت وريثا لله و شريكا بالوراثة مع المسيح، و لكن في الطبيعة يكون مكاني مع الخطاة الكبار. انا الذي لم اكن مستحقا، عوملت كأني بار كامل، و جعلت وريثا لله و شريكا بالوراثة مع المسيح، ولكن في الطبيعة يكون مكاني مع الخطاة الكبار. أنا الذي لم اكن مستحقا، عوملت كأني مستحقا. لقد احببت كثيرا كأني كنت دائما بارا و كما لم اكن سابقا شريرا. من لا يستطيع ان يدهش بهذا؟ تقديرا لعطف كهذا يقف مرتديا ثوب الاندهاش. و الآن بينما هذا مدهشا جدا، أريدك أن تلاحظ كيف أصبح الانجيل منتفعا به لك و لي. إن كان الله يبرّر الأشرار، فإذا يقدر ان يبرّرك انت يا صديقي العزيز. الست انت من هذا النوع من الناس؟ فإن كانت لم تختبر الولادة الثانية لهذه اللحظة، فهذا وصفا ملائما لك، فقد عشت بدون الله، لقد كنت في الاتجاه المعاكس من الصلاح، بكلمة واحدة لقد كنت و ما تزال غير مولود من جديد. ربما لم تتردد الى الكنيسة في يوم الرب ولكنك سلكت بطريقة لا توافق يوم الرب و بيته و كلمته، و هذا يؤكد بأنك لم تولد من جديد. تظل حزينا، ربما قد حاولت ان تشك في وجود الله او قد تماديت اكثر بإعلانه. لقد عشت في هذه الأرض الجميلة التي تمتلىء برموز عن وجود الله، و كل هذا الوقت كنت مغمضا عينيك للحقائق الواضحة عن قدرته و الوهيته. لقد عشت كأنه لا يوجد اله. و بالحقيقة كنت مسرورا لو امكنك ان تبرهن لنفسك بيقين بأنه لا يوجد اله. ربما عشت لسنين طويلة بهذه الطريقة و لست مقتنعا الآن بأساليبك والله ليس بهم. و إن دعي عليك لقب غير تقي تكون تصفك كما تصف البحر بالماء المالح. اليس كذلك؟ ربما تكون إنسانا من نوع آخر، قد حضرت بانتظام لكل الأشكال الخارجية للتدين و قلبك ليس عليهم و لكن كنت في الحقيقة غير تقي. مع انك تحضر مع اولاد الله لكنك لم تلتق مع الله بنفسك، لقد كنت مع الجوقة و لكنك لم تسبّح الله بقلبك. لقد عشت بدون اي حب حقيقي لله في قلبك او بالنسبة لوصاياه في حياتك. حسنا، انت هو الانسان المناسب الذي ارسل له الانجيل. هذا الانجيل الذي يقول بأن "الله يبرّر الشرير". هذا عظيما إنه متوفر لك بسرور. و يناسبك هذا، اليس كذلك؟ كم اريد ان تقبل هذا. إن كنت شخصا حساس سترى نعمة الله المميزة في تزويدك بهذا و ستقولل لنفك "تبرّر الخاطىء" و لماذا لا أتبررّ أنا، و تتبرّر في الحال.

و الآن لاحظ أكثر بأنه يجب أن يكون هكذا، فإن خلاص الله للذين لا يستحقونه و للذين لم يحضّروا له. و هذا منطقي أن يصرّح الإنجيل هكذا لأنه يا أصدقائي لا أحد يحتاج الى التبرير الاّ اللذين ليس لهم تبريرا في انفسهم. و إن كان أي من قرّائي هو بار كامل، فلا يحتاجوا الى التبرير. ربما تشعر بأنك تقوم بواجباتك بشكل حسن و واضعا السماء من واجباتك. ماذا تريد من مخلص او من الرحمة؟ ماذا تريد من التبرير و سوف تتعب من كتابي الآن لأنه لا يهمك.

إن كان أحدكم يشعر بفخره يجب أن تسمعوني لقليل. سوف تخسر الحياةالأبدية كما أنت متأكدا من حياتك هذه. أنتم الرجال المتبرّرين بأعمالكم مخدوعين او تخدعون، لأن الكتاب المقدس لا يكذب و يقول بوضوح "كما هو مكتوب انه ليس بار و لا واحد". في أية حال ليس عندي إنجيل أعظ منه للذين عندهم برّهم الذاتي، ليس و لا كلمة. يسوع المسيح نفسه لم يأت ليدعوا الأبرار، وأنا لن افعل ما لم يفعله هو. و إن دعوتك لن تأتي و لذلك لن أدعوك و أنت تتحلّى بهذا الموقف. لا ، أنا أدعوك بالأولى أن تنظر الى برّك الذاتي هذا لكي ترى كم هو وهم. و ليس هو جزء مادي كخيوط العنكبوت. إنتبه منه و اهرب منه. فيا سيدي، الرجال الوحيدون الذين بحاجة الى التبرير هم الذين ليس لديهم البرّ الذاتي. فهم بحاجة الى شيء يعمل لأجلهم لكي يصبحوا ابرارا أمام دينونة الله. لذلك يصنع الله هذا لمن هو محتاج. فالحكمة اللامتناهية لا تحاول أبدا ما هو غير ضروري. يسوع لن يتولى أبدا ما هو زائد و غير ضروري. أن يبرّر ما هو بار بذاته فهذا ليس عمل الله، ولكن أن يبرّرالخاطىء فهذا هو عمل محبة الله اللامتناهية و رحمته. أن يبرّر الخاطىء هذه معجزة من الله. و للحقيقة هي كذلك. و الآن انظر. إن كان يوجد في أي مكان من العالم طبيب قد إكتشف دواء أكيدا و هاما، لمن يُرسل هذا الطبيب؟ هل الى الأشخاص المعافين؟ لا أظن. ضعه في مدينة حيث لا يوجد اي مريض، فهو يشعر أنه ليس بالمكان المناسب. و ليس لديه أي عمل، الجميع ليسوا بحاجة الى طبيب، و لكنهم مرضى. اليس واضحا أن الدواء العظيم من النعمة و الفداء هو لمرضى النفس؟ لا يقدر أن يكون الدواء للجميع لأنهم لا يحتاجونه. إن كنت أنت يا صديقي تعتبر نفسك مريضاً روحياً، فالطبيب قد أتى الى هذا العالم لأجلك إن كنت لم تنته بالإجمال من خطيتك فأنت و الشخص بالتخديد المستهدف في خطة الخلاص. فأنا أقول أن اله المحبة قد وضع أناسا في عينيه مثلك عندما دبّر اسلوب النعمة. تخيّل رجلا ذو نفسا كريمة إعتزام أن يسامح جميع الذين مديونين له. فهذا واضحا انه قد يطبّق فقط على اللذين هم بالحقيقة مديونون. شخص ما مديونا له بألف دولارا و غيره بخمسين، كل واحد قد دفعت فاتورته و دينه قد عفي عنه. لكن هذا الانسان الكريم لا يستطيع أن يسامح ديون الأشخاص الذين ليسوا مديونين له. أنها خارج غنى قوة الله كلي القدرة أن يسامح حيث لا توجد خطية. لذلك المسامحة لن تكون لك إن كنت بلا خطية. المسامحة يجب أن تكون للمذنبين. الغفران يجب ان يكون لخطاة. إنه امرا سخيفا بالتكلم عن الغفران أمام أشخاص لا يشعرون بحاجتهم للغفران، مسامحة اولئك اللذين لم يتعدوا أبدا.

هل تعتقد بأنك يجب ان تذهب الىجهنم النار لأنك خاطىء؟ لهذا السبب تستطيع أنت أن تخلص. لأنك اكتسبت و استحققت بأن تكون خاطئا و أنا اشجعك أن تؤمن بالنعمة التي عينت لهؤلاء الذين انت واحد منهم. واحد من مؤلفي الترانيم قال مرّة "الخاطىء هو شخص قد تقدس بواسطة الروح القدس" و هذا حقيقة ان يسوع يفتش و يخلص الهالكين. لقد مات و صنع فداء حقيقيا لخطاة حقيقين. وعندما لا يلعب الناس على كلامهم او يدعون أنفسهم "خطاة بائسين" و لا يتجاهلون، انا اكون مسرورا جدا لمقابلتهم. فأنا أسرّ بالتكلم لخطاة حقيقين حتى منتص الليل. إن بيت الرحمة لا يغلق ابوابه أبدا لمثل هؤلاء كل ايام الأسبوع و حتى الآحاد. إن ربنا يسوع لم يمت لخطايا خيالية لكن قلبه نزف ليغسل بقع قرمزية كبيرة التي لا يستطيع اي شيء أن يمحيها.

الذي هو خاطىء أسود، هو النوع من الناس الذي اتى يسوع لكي يجعله ابيضا ناصعا.

وعظ مرّة خادم الإنجيل في إحدى المناسبات من هذا المقطع "الفأس قد وضع الآن على أسفل الشجرة" وعندما انتهى قال له أحد السامعين: "يظن السامع إنك كنت تعظ للمجرمين. يجب أن تعظ هذه العظة في سجن الولاية. آه، لا قال الواعظ لو كنت أعظ في سجن الولاية لم إخترت هذا المقطع بل إخترت "صادقة الكلمة ومستحقة كل قبول أن يسوع المسيح قد أتى الى هذا العالم ليخلص الخطاة". الناموس هو للأشخاص الذين عندهم برّ ذاتي لكي يتواضعوا على كبريائهم و الإنجيل هو للخطاة لكي يمحي يأسمهم. فإن كنت لست بخاطىء، ماذا تريد من مخلّصٍ؟ هل وجب على الراعي أن يذهب وراء اولئك الذين لم يضلّوا؟ لماذا يجب على المرأة ان تكنس بيتها بحثا عن النقود التي لم تقع من محفظتها؟ كلا، إن الدواء هو للمرضى، الإحياء هو للموتى، المسامحة هي للمذنبين، التحرير هو للمأسورين، فتح العيون هو للعميان. كيف يكون المخلّص و موته على الصليب، وإنجيل المسامحة لا يعتمد إلا تحت الفرض أن الإنسان هو مذنب و يستحق الدينونة؟ إن سبب وجود الإنجيل هو الخاطىء. أنت يا صديقي التي تصلك الآن هذه الكلمات، إن كنت غير مستحقا أو مريضا أو تستحق جهنم النار، انت هو الانسان المناسب الذي قد عيّن لك الإنجيل و حضّر و نشر. الله يبرّر الخاطىء.

أنا اريد ان يوضح لك، و اتمنى أني قد اكون وضّحت لك سابقا أن الرب وحده الذي يجعلك تستطيع ان ترى ذلك. و قد تبدو في البداية في غاية العجب للإنسان المستنير أن الخلاص يكون بالحقيقة له كإنسان ضائع ومذنب. و قد يفكر في نفسه أنه يجب أن يكون نادما، متناسيا ان توبته و ندامته هي جزءمن خلاصه. نعم "يجب ان اكون كذا و كذا" ... و مم يبدو صحيحاً، يجب ان يكون كذا و كذا كنتيجة لخلاصه، لكن الخلاص يجب ان يحصل قبل ان تأتي اية نتائج للخلاص. و تأتي اليه بالحقيقة عندما يستحق مجدد الوصف الرديء "الخاطىء" هذا كل شيء عندما يأتي اليه إنجيل الله لكي يبرّره.

لذلك اود ان أحث كل من لا يجد شيئا صالحا في نفسه، و الذي يخاف ان يكون عنده حتى شعورا جيدا، أو اي شيء يتشفّع به امام الله، لكي يثقوا بقوة ان الله الرؤوف مستعد ان يقبلهم بدون اي توصية و ان يغفر لهم الآن، ليس لأنهم صالحين بل لأنه هو صالح. الا يشرق بشمسه على الأشرار و الصالحين؟ الا يعطي فصول مثمرة و يرسل مطره و شمسه بوقته على الأمم شرا؟ نعم، حتى سدوم أشرق علبها و عمورة نالت مطره. يا صديقي، إن نعمة الله كبيرة تتعدى مفهومي و مفهومك و ارجو ان تفكر بها باستحقاق. عالية كالسماء هي فوق الأرض، بعيدة هي افكار الله عن افكارنا. يستطيع ان يسامح بوفرة كبيرة. إن يسوع المسيح قد اتى الى العالم ليخلّص الخطاة: الخلاص هو للذنبين.

لا تحاول أن تغيّر نفسك او تجعل نفسك غير ما أنت عليه لكن تعال كما أنت اليه الذي يبرّر الخاطىء. قام فنان كبير من مدّة ليست بعيدة برسم جزء من المجلس البلدي من المدينة التي يعيش بها. و أراد لأسباب تاريخية أن يتضمن في رسمته بعض الشخصيات المشهورة في بلدته. فرأى عامل تنظيفات يقوم بتكنيس الطرقات ، شكله غير لائق و رائحته نتنة و هذا كان معروفا في المدينة و كان له مكانا مناسبا في رسمته. فقال الفنان لهذا الانسان المهمل شكله الخارجي: "تعال الى مكتبي غدا لكي أرسمك و أنا سأدفع لك جيدا". فجاء هذا العامل صباحا لكنه أعفي سريعاً من خدماته لأن كان قد غسّل وجهه، و سرّح شعره و لبث ثيابا محترمة. لقد كان الرسام يحتاج اليه كمتشرد و كمتسول و ليس بأي شكل آخر. و هكذا ايضا يستقبلك الإنجيل الى باحته إن اتيت كخاطىء وليس بشكل آخر. وهكذا ايضاً يستقبلك الإنجيل إلى باحته إن أتيت كخاطىء وليس بشكل آخر لا تنتظر ان تصطلح، لكن تعال في الحال للخلاص. الله يبرّر الخاطىء و يأخذك من حيث أنت الآن، فهو يلاقيك و أنت في حالتك الأسوأ.

تعال الى ابيك السماوي مع أخطائك. تعال الى يسوع كما أنت أبرص، نتن، عاري، غير مناسب للحياة او للموت. تعال يا حثالة الخليقة، تعال يا من لا تتجرءوا على الأمل بشيء الاّ الموت. تعال حتى لو غطّاك اليأس، ضاغطا عليك ككابوس مخيف. تعال و اسأل الرب كي يبرّر خاطىء آخر. و لماذا لا تفعل؟ تعال الى هذه الرحمة العظيمة لله المعدّة لأمثال نظيرك. لقد وضعت هذه العبارة بنص و لم استطع ان اضعها بلغة أقوى الله نفسه اخذ لنفسه هذا العنوان اللطيف "هو الذي يبرّر الفاجر". لقد صنع عدلا و جعل الذين بالطبيعة خطاة أن يعاملوا بعدلٍ. اليست هذه كلمة عظيمة لك؟ أرجو أن لا تغادر كرسيك قبل ان تفكر جديا بهذه الحالة.