الكل بالنعمةبقلم/الولادة الثانية و الروح القدس

من Gospel Translations Arabic

مراجعة ١٥:٤٢، ١٤ أبريل ٢٠١٠ بواسطة JoyaTeemer (نقاش | مساهمات)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى:الإبحار, البحث

مصادر ذات صلة
أكثر بواسطة Charles H. Spurgeon
فهرس الكاتب
أكثر حول الهداية
فهرس الموضوع
بخصوص هذه الترجمة
English: All of Grace/Regeneration And The Holy Spirit

© Chapel Library

Share this
رسالتنا
هذه الترجمة نشرت من قبل كاسبول ترانسليشن, خدمة الكرازة على الانترنت وجدت لتقدم كتب و مقالات من صميم الكتاب المقدس مجاناً لكل بلد ولغة.

تعرف على المزيد (English).
كيف يمكنك مساعدتنا
اذا كنت تتكلم اللغة الانكليزية جيداً, تستطيع التطوع في عمل الترجمة معنا.

تعرف على المزيد (English).

بواسطة Charles H. Spurgeon حول الهداية
فصل # ن من كتاب # ب

ترجمة من قبل Walid Bitar

Review يمكنك مساعدتنا من خلال مراجعة هذه الترجمة للتأكد من دقتها. تعرف على المزيد (English).


"يجب أن تولد ثانية". هذه كلمات ربنا يسوع ظهرت لكي تتوهج في طريق الكثيرين، كسيف الكروب المستّل على باب الجنّة. و كثيرون من الناس قد يأسوا لأن هذا التمييز يتجاوز قوّتهم. الولادة الثانية هي من فوق و لذلك ليست بمتناول القوة لدى المخلوق. والآن أنا بعيد كل البعد عن نكران أو حتى إخفاء حقيقة ما لكي أنشىء راحة وهمية. وأنا أقر بسهولة أن الولادة الثانية هي فوق الطبييعة ولا يستطيع ابداً الخاطىء أن يصنعها بنفسه. و ستكون مساعدة ضعيفة منّي لقرائي إن تصرفت بخبث بمحاولتي إقناعهم إما برفض أو نسيان ما هو حتى بدون تردد.

ولكن ليس من الملحوظ أن المقطع نفسه الذي إستخدمه ربّنا ليقول هذا الإعلان يحتوي ايضا على أهم تصريح واضح وهو أن الخلاص بالإيمان. إقرأ الإصحاح الثالث من إنجيل يوحنا بتمعّن ولا تتوقف عند الآيات الأولى، مع الرغم أن الآية الثالثة تقول "أجاب يسوع وقال له الحق الحق أقول لك إن كان أحدٌ لا يولد من فوق لا يقدر أن يرى ملكوت الله".

وايضاً الآية الرابعة عشرة والخامسة عشرة تحدثنا: "وكما رفع موسى الحيّة في البرية هكذا ينبغي أن يرفع إبن الإنسان لكي لا يهلك كلّ من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية". والآية الثامنة عشرة تردد نفس العقيدة المفرحة "الذي يؤمن به لا يدان و الذي لا يؤمن قد دين لأنه لم يؤمن باسم ابن الله الوحيد".

من الواضح لكل قارىء أن هذين التصريحين يجب أن يتوافقا لأنهما آتيان من نفس الشفاه ومدونين على نفس صفحة الإعلان. لماذا يجب أن نضع صعوبة عندما لا يوجد شيئا؟.

إن أكّد لنا مقطعا ما عن ضرورة الخلاص من شيء و الكقطع الآخر أكّد لنا ان الرب سيخلصنا عندما نؤمن بيسوع، لذلك نستطيع أن نستنتج بأمان أن الرب سيعطي للذين يؤمنون كل ما هو مصرّح و ضروري للخلاص. و بالفعل يعمل الرب وينتج الولادة الثانية الى كل من يؤمن بيسوع وإيمانهم هذا هو الدليل الأكيد على أنهم ولدوا ثانيةً.

نحن نثق بيسوع على ما لا نقدر نحن أن نفعله. وإن كانت في قدرتنا نحن، فلما الحاجة الى التوجه اليه؟ إن ما نستطيع فعله هو أن نؤمن، و على الرب أن يولدنا ثانيةً. فهو لن يؤمن عنّا ولن نستطيع ان نولد ثانية لأجله. لإنه كافٍ لنا أن نخضع لأمره المحب، و على الرب أن يعمل الولادة الثانية فينا. هو الذي يستطيع ان يموت من أجلنا على الصليب و يعطينا كل ما نحتاجه لأجل تأمين ابديتنا. "لكن تغيير القلب للخلاص هو عمل الروح القدس". هذا ايضا هو الحق بمجمله، دعونا أن لا نجادله أو ننساه. أما عمل الروح القدس فهو خفيٌّ وغامض و لا يمكننا أن ندركه إلاّ بنتائجه. هناك غموض بولادتنا الطبيعية الأولى التي تؤدّي الى حشرية غير مقدسة بالتمعّن بها، وأكثر جداً تكون المهمة المقدّسة لعمل روح الله. "الريح تهب حيث تشاء و تسمع صوتها لكنك لا تعلم من أين تأتي ولا إلى أين تذهب. هكذا كلّ من ولد من الروح". إلى هنا نحن نعرف، أما عمل الروح القدس الخفي لا يجب أن يكون سببا لرفض الإيمان بيسوع بل هذا الروح نفسه هو يشهد عن المسيح.

إن دُعي إنسان ما أن يزرع حقلا فإنه لا يستطيع أن يُعذر إهماله بقوله بأنه سيكون بدون فائدة أن يزرعه حتى يسبب الله البذار بالنمو. لا يستطيع أن يبرر نفسه بعدم فلاحة الأرض لأن القوة السرّية لله وحدها قادرة أن تنتج الحصاد. ليس أحدٌ يختبىء وراء السعي الطبيعي للحياة بسبب الحقيقة التي تقول "إن لم يبن الرب البيت فباطلا يتعب البناؤون". ومن المؤكد ان كل من يؤمن بيسوع لن يجد ابداً رفضاً من الروح القدس للعمل معه. وللحق، فإن ايمانه هو دليل لعمل الروح في قلبه. يعمل الله من خلال خطّة و مشيئة معينة، لكن الإنسان لا يثبت بها. لا يستطيعون الحركة الاّ بالقوة الإلهية التي تمنحهم الحياة و القوة، ومع ذلك يستمرّون بطريقهم بدون سؤال، هذه القوة التي تستمد من يوم الى آخر منه الذي معه أمرنا وحياتنا. فإذاً تكون بنعمته. فإننا نتوب ونؤمن مع أنه لا نستطيع أن نفعل شيئا بدون أن يسمح الرب لنا ويقوينا. نحن نترك الخطية ونؤمن بيسوع ثم ندرك أن الله قد عمل بنا أن نريد وأن نفعل مسرّته. فمن التفاهة الإدّعاء بوجود اية صعوبة لإدراك هذا الأمر.

بعض الحقائق التي تكون صعبة في شرحها بكلمات تكون بسيطة لدرجة في الإختبار الفعلي. ليس هناك من تعارض في الحق أن الخاطىء يؤمن وأن أيمانه قد عمل به بالروح القدس. فقط الحماقة تقدر أن تقود الإنسان للضياع بأمور تافهة بينما هناك خطر على روحه. لبس من إنسان ما يرفض الدخول بقارب نجاة ما لأنه لا يعرف نسبة مقدار عوم الأجسام، ولا يتردد إنسان جائع بالأكل حتى يتعلم كل عملية الغذاء و الهضم. إن كنت، ايها القارىء، لن تؤمن الاّ عندما تستطيع أن تفهم كل الأسرار، فإنك لن تخلص من خطاياك ابداً. وإن كنت تسمح لنفسك باكتشاف الصعوبات لكي لا تأتي بالصفح و الغفران من الرب و المخلّص، فسوف تهلك وتدان جزاء فعلك. فأرجو أن لا ترتكب إنتحاراً روحياً بشوقك للنقاش في امورٍ ما ورائية.