عهد الله مع داود

من Gospel Translations Arabic

مراجعة ٢٠:٢٦، ٢٠ يوليو ٢٠١٥ بواسطة Pcain (نقاش | مساهمات)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى:الإبحار, البحث

مصادر ذات صلة
أكثر بواسطة John Piper
فهرس الكاتب
أكثر حول العهود
فهرس الموضوع
بخصوص هذه الترجمة
English: God's Covenant with David

© Desiring God

Share this
رسالتنا
هذه الترجمة نشرت من قبل كاسبول ترانسليشن, خدمة الكرازة على الانترنت وجدت لتقدم كتب و مقالات من صميم الكتاب المقدس مجاناً لكل بلد ولغة.

تعرف على المزيد (English).
كيف يمكنك مساعدتنا
اذا كنت تتكلم اللغة الانكليزية جيداً, تستطيع التطوع في عمل الترجمة معنا.

تعرف على المزيد (English).

بواسطة John Piper حول العهود
جزء من سلسلة The Biblical Covenants س

ترجمة من قبل Desiring God

إنّ السّبب في أنّ عهود الله مع نوح وإبراهيم وموسى وداود يجب أن تزيد من بهجة إيماننا هو أن الفكرة الأساسيّة في كل منهم هي أن الله يبذل كل قدرته المطلقة وكل معرفته الكاملة لفعل الخير لشعبه، ونحن نكون شعبه إذا اتّبعنا المسيح في طاعة الإيمان. أكثر الحقائق العمليّة التي يمكن لأي مسيحي أن يعرفها هي أن الله هو كليّ القوة وكليّ الحكمة، وهو لك بالكامل. فلا شيء سيكون أكثر وأهم تأثيراً عمليّاً على طريقة استخدام أموالك، وقضاء وقت فراغك، ومتابعة دعوتك، وتربية أطفالك، والتعامل مع الخلافات، أو علاج القلق. إن الثقة القلبيّة بأن الله ذات السيادة يعمل كل شيء معا لخيرك انطلاقا من نعمة خالصة، تؤثر على كل مجال من مجالات حياتك.

التأكيد العميق العاطفي، بالرغم من كونك خاطئا، أن اهتمام الله مُرَكّز عليك برحمة قديرة. فهو القوة اليوميّة التي تعطيك السلام العميق حتى وإن كنت لا تستطيع العودة إلى المنزل في عيد الميلاد، وهو الفرح الحقيقي حتى وإن لم تستطع أن تتحمل كلفة شراء تلك الهدية الخاصة للإنسانة العزيزة لديك، وهو دفء المحبة حتى وإن كنت لا تسمع من صديق اعتمدت عليه. عندما تستند على حقيقة أن تفاصيل مهمّة الله تتضمّن مسؤولية التأكد أن كل شيء في حياتك يعمل لخيرك، عندها لن يخضع قلبك للشهوة أو السرقة أو مجاوبة السخرية بسخرية، ولن تبخل عن إبلاغ زملائك هذ الأسبوع ما يعينه عيد الميلاد حقا لك.

محتويات

عهود الله: تفاصيل مهمّته التي كتبها بنفسه:

إنّ سبب دراستنا للعهود هو أننا نرى فيها دليلا كتابيّا أنّ تفاصيل مهمّة الله تشمل حقا مسؤولية عدم حجب أي شيء صالح عن الذين يسلكون بالاستقامة، والعمل لأجل أولئك الذين ينتظرونه، وتحويل كل الشرور لخيرنا الأبدي. هذا ما أود أن أقدمه كتعريف لعهود الله: عندما يصنع الله عهدا فهو يعلن عن التفاصيل الخاصّة بمهمّته ، ويوقّع عليها. في كل الحالات تقريبا كان يأتي إلى شريك العهد، ويطرح تفاصيل مهمّته، ويقول: "هذه هي الطريقة التي سأعمل بها لأجلك بكل قلبي وبكل نفسي وبكل قوتي إن كنت ستحبني كما أنا، وتلتصق بي، وتثق أنني أحفظ كلمتي."

وسبب قولي أنّ هذا هو الوضع في كل حالة تقريبا هو أن هناك على الأقل عهدا واحدا لا يوجد فيه شرطا على الإطلاق، وهو العهد مع نوح. فتفاصيل مهمّته التي كتبها الله لنفسه هي أنه لن يقضي على العالم مرة أخرى بطوفان بل سيحفظ مجرى الطبيعة حتى النهاية. سبب معرفتنا أن هذا العهد لا يوجد فيه شرط يتعلق به هو أن الله صنعه مع الحيوانات كما الإنسان: "هذِهِ عَلاَمَةُ الْمِيثَاقِ الَّذِي أَنَا وَاضِعُهُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ، وَبَيْنَ كُلِّ ذَوَاتِ الأَنْفُسِ الْحَيَّةِ الَّتِي مَعَكُمْ." (تكوين 9: 12). لا يمكنك أن تطلب الإيمان من ضفدع. كل ما يمكنك القيام به هو أن تقول "أيها الضفدع، هذا ما أنتوي القيام به بالنسبة لك." ولكن في كل عهد أخر صنعه الله كان يعرض تفاصيل مهمّته ويقول لشريك العهد أنه يعمل فقط لأجل العملاء الذين يثقون به ويقومون بأشياءٍ تعملها حين تثق في شخص ما لرعايتك.

ننظر اليوم إلى عهد الله مع داود.

1. أولا، سوف نحاول أن نفهم 2 صموئيل 7: 12-17. 2. ثم، سنرى كيف يتم تحقيق وعد العهد. 3. وأخيرا، سوف نطبق هذا كله في حياتنا اليوم.

عهد الله مع داود:

يقوم 2 صموئيل 7: 12-17 بما يقوم به كثير من المقاطع النبويّة: فإنه يأخذ منظاراً طويلا من الأحداث ويطويها معا بحيث يتم النظر إلى الأحداث القريبة والبعيدة معا. على سبيل المثال، في هذه الآيات الستة يعد الله من ناحية أن سليمان، ابن داود، سيملك مكان داود وسيبني بيتا الله. لهذا يمكن للآيات 14-15 أن تقول "إِنْ تَعَوَّجَ أُؤَدِّبْهُ بِقَضِيبِ النَّاسِ وَبِضَرَبَاتِ بَنِي آدَمَ. وَلكِنَّ رَحْمَتِي لاَ تُنْزَعُ مِنْهُ كَمَا نَزَعْتُهَا مِنْ شَاوُلَ الَّذِي أَزَلْتُهُ مِنْ أَمَامِكَ."

عرشا ومملكة أبديّين:

لكن الوعد يذهب إلى أبعد من سليمان وعدم كماله. تقول الآية 13 "هُوَ يَبْنِي بَيْتًا لاسْمِي، وَأَنَا أُثَبِّتُ كُرْسِيَّ مَمْلَكَتِهِ إلى الأَبَدِ." والآية 16 تقول "وَيَأْمَنُ بَيْتُكَ وَمَمْلَكَتُكَ إلى الأَبَدِ أَمَامَكَ. كُرْسِيُّكَ يَكُونُ ثَابِتًا إلى الأَبَدِ." ثلاث مرات تظهر عبارة "إلى الأَبَدِ". لا عجب أن هذا العهد كان أساسيّا لرجاء إسرائيل: عندما يعد الله أن يفعل شيئا إلى الأَبَدِ، فكل الأبدية يتم صياغتها.

نعرف من الآية 12 أن الله يقصد لداود أن يموت. ومع ذلك تقول الآية 16 "وَيَأْمَنُ بَيْتُكَ وَمَمْلَكَتُكَ إلى الأَبَدِ أَمَامَكَ. كُرْسِيُّكَ يَكُونُ ثَابِتًا إلى الأَبَدِ." يجب أن يعني هذا أنه سيتم تثبيت مملكة داود وتأمينها من خلال نسله. ولكن سليمان يُصَوَّر على أنه خاطئ يجب أن يُؤدّب. ولا يمكن أبدا أن تكون المملكة آمنة في أيدي خاطئ. انظر لما يفعله الله في 1 ملوك 11: 11-13 بعدما تزوج سليمان بنساء أجنبيات، وعبد آلهتهم: "فَقَالَ الرَّبُّ لِسُلَيْمَانَ: «مِنْ أَجْلِ أَنَّ ذلِكَ عِنْدَكَ، وَلَمْ تَحْفَظْ عَهْدِي وَفَرَائِضِيَ الَّتِي أَوْصَيْتُكَ بِهَا، فَإِنِّي أُمَزِّقُ الْمَمْلَكَةَ عَنْكَ تَمْزِيقًا وَأُعْطِيهَا لِعَبْدِكَ. إِلاَّ إِنِّي لاَ أَفْعَلُ ذلِكَ فِي أَيَّامِكَ، مِنْ أَجْلِ دَاوُدَ أَبِيكَ، بَلْ مِنْ يَدِ ابْنِكَ أُمَزِّقُهَا. عَلَى أَنِّي لاَ أُمَزِّقُ مِنْكَ الْمَمْلَكَةَ كُلَّهَا، بَلْ أُعْطِي سِبْطًا وَاحِدًا لابْنِكَ، لأَجْلِ دَاوُدَ عَبْدِي، وَلأَجْلِ أُورُشَلِيمَ الَّتِي اخْتَرْتُهَا»." هذا يدل على أن وعد إقامة مملكة داود لا يمكن أن يحدث طالما أن نسل داود متمرد وغير مطيع.

الرجاء في الابن البار لداود:

يتم تكرار شرطيّة هذا العهد مرة تلو الأخرى في سفر الملوك وأخبار الأيام. على سبيل المثال، في 1 ملوك 2: 4 يقول داود لسليمان أن الله قال: "إِذَا حَفِظَ بَنُوكَ طَرِيقَهُمْ وَسَلَكُوا أَمَامِي بِالأَمَانَةِ مِنْ كُلِّ قُلُوبِهِمْ وَكُلِّ أَنْفُسِهِمْ، قَالَ لاَ يُعْدَمُ لَكَ رَجُلٌ عَنْ كُرْسِيِّ إسرائيل." وهذا يعني أنه طالما أن أبناء داود هم عصاة لا يمكن أن تكون المملكة آمنة إلى الأبد. ثم انظر إلى 1 ملوك 8: 25 حيث يصلي سليمان "وَالآنَ أَيُّهَا الرَّبُّ إِلهُ إسرائيل احْفَظْ لِعَبْدِكَ دَاوُدَ أَبِي مَا كَلَّمْتَهُ بِهِ قَائِلاً: لاَ يُعْدَمُ لَكَ أَمَامِي رَجُلٌ يَجْلِسُ عَلَى كُرْسِيِّ إسرائيل، إِنْ كَانَ بَنُوكَ إِنَّماَ يَحْفَظُونَ طُرُقَهُمْ حَتَّى يَسِيرُوا أَمَامِي كَمَا سِرْتَ أَنْتَ أَمَامِي." (أنظر أيضا 1 ملوك 6: 11، 12؛ 9: 4-9؛ 1 أخبار الأيام 22: 8-13؛ 28: 1 - 10).

تعلّمت إسرائيل على مر القرون تبعا لداود وسليمان أن العصيان في ملكها يجلب دائما الأمة إلى الخراب. ولكن الأتقياء بينهم عرفوا شيئا واحدا مؤكدا: إن الله قد وعد أنه سيثبّت كرسيّ داود إلى الأبد (2 صموئيل 7: 4). وهكذا أدركوا أنه يجب أن يأتي إبنٌ لداود والذي سيتمم شروط العهد، ويجلس على كرسيّ داود، ويملك إلى الأبد. فإنّ تعاقب الملوك الغير أكفّاء لا يمكن أبدا أن يحقق الوعد. إن كان الله أمينا لكلمته، وإن التزم بتوصيفه الوظيفيّ في 2 صموئيل 7، يصبح لزاما عليه أن يقيم ابنا بارا ومطيعا لداود كي يجلس على العرش (راجع مزمور 89: 29-37).

تدخّل الله الخاص:

هذا بالضبط ما وعد به إشعياء، وإرميا، وحزقيال أنه سيفعله. يتطلع حزقيال إلى الخلاص المستقبليّ لشعب الله ويتكلم بكلمة الله (في 37: 23 وما يليه): "أُخَلِّصُهُمْ مِنْ كُلِّ مَسَاكِنِهِمِ الَّتِي فِيهَا أَخْطَأُوا، وَأُطَهِّرُهُمْ فَيَكُونُونَ لِي شَعْبًا وَأَنَا أَكُونُ لَهُمْ إِلهًا. وَدَاوُد عَبْدِي يَكُونُ مَلِكًا عَلَيْهِمْ، وَيَكُونُ لِجَمِيعِهِمْ رَاعٍ وَاحِدٌ." (انظر 34: 23). يؤكد إرميا على أن الملك القادم سيتمم شرط البر (في إرميا 23: 5-6): "هَا أَيَّامٌ تَأْتِي، يَقُولُ الرَّبُّ، وَأُقِيمُ لِدَاوُدَ غُصْنَ بِرّ، فَيَمْلِكُ مَلِكٌ وَيَنْجَحُ، وَيُجْرِي حَقًّا وَعَدْلاً فِي الأَرْضِ. فِي أَيَّامِهِ يُخَلَّصُ يَهُوذَا، وَيَسْكُنُ إِسْرَائِيلُ آمِنًا، وَهذَا هُوَ اسْمُهُ الَّذِي يَدْعُونَهُ بِهِ: الرَّبُّ بِرُّنَا." (راجع 33: 21، 25-26).

لكنّ إشعياء كان من رأى مجد ابن داود أكثر وضوحا من أي شخص، وعرفه فعليّاً كالله (في 9: 6-7): "لأَنَّهُ يُولَدُ لَنَا وَلَدٌ وَنُعْطَى ابْنًا، وَتَكُونُ الرِّيَاسَةُ عَلَى كَتِفِهِ، وَيُدْعَى اسْمُهُ عَجِيبًا، مُشِيرًا، إِلهًا قَدِيرًا، أَبًا أَبَدِيًّا، رَئِيسَ السَّلاَمِ. لِنُمُوِّ رِيَاسَتِهِ، وَلِلسَّلاَمِ لاَ نِهَايَةَ عَلَى كُرْسِيِّ دَاوُدَ وَعَلَى مَمْلَكَتِهِ، لِيُثَبِّتَهَا وَيَعْضُدَهَا بِالْحَقِّ وَالْبِرِّ، مِنَ الآنَ إلى الأَبَدِ." لذلك فضمان العهد مع داود يكمن في النهاية بهذه الحقيقة أنّ الله نفسه سيأتي كملك ويجلس على العرش. فعندما يكون العهد مشروطا إنما غير مؤكّد، يمكنك أن تثق أن الله نفسه سيتدخل لاستيفاء الشروط.

تحقيق الوعود لداود:

عندما ظهر الملاك جبرائيل لمريم في لوقا 1: 31-33 قال "وَهَا أَنْتِ سَتَحْبَلِينَ وَتَلِدِينَ ابْنًا وَتُسَمِّينَهُ يَسُوعَ. هذَا يَكُونُ عَظِيمًا، وَابْنَ الْعَلِيِّ يُدْعَى، وَيُعْطِيهِ الرَّبُّ الإِلهُ كُرْسِيَّ دَاوُدَ أَبِيهِ، وَيَمْلِكُ عَلَى بَيْتِ يَعْقُوبَ إلى الأَبَدِ، وَلاَ يَكُونُ لِمُلْكِهِ نِهَايَةٌ." لذلك، يعلمنا الكتاب المقدس بما لا يدع أي مجال للشك أن الوعد لداود أن نسله سيملك إلى الأبد قد تحقق في يسوع المسيح. كإبن داود (رومية 1: 3) ورب داود (متى 22: 45؛ مزمور 110: 1) يملك الآن المسيح في السماء (1 كورنثوس 15: 25) فوق بيت إسرائيل الحقيقيّ.

هل تنتفع الأمم من العهد الداوديّ؟

ولكن السؤال الذي يجب أن نطرحه هو: ما علاقة كل هذا بنا نحن الأمم؟ أليس العهد مع داود ذات صلة فقط بشعب إسرائيل؟ أليس تحقيق الوعد هو ببساطة ملك المسيح الألفي على شعب إسرائيل المفدي؟ إنّ إجابة العهد القديم والعهد الجديد تردّد صدى "لا"! إنّ مُلك المسيح كملك داوديّ له صلة مباشرة بنا نحن الأمم اليوم.

قرار مجمع أورشليم:

انظر إلى أعمال 15: 14-18. تذكرون أنه في مجمع أورشليم في أعمال 15 كانت المسألة ما إذا كان على الأمم أن يُختتنوا من أجل أن يخلصوا. ورأى الرسل أنفسهم كورثة لوعد العهد القديم لإسرائيل: المسيا، ابن داود، قد جاء، وقد مات من أجل خطية إسرائيل، وقد قام من بين الأموات، ويملك في السماء وسيأتي مرة أخرى ليدين ويملك على الأرض. إن السؤال الكبير هو: هل يمكن للأمم أن يستفيدوا من كل هذا دون أن يصبحوا يهوداً من خلال الختان؟

في مجمع أورشليم أخبر بطرس كيف أن الأمم قبلوا الروح كما اليهود (15: 8). وأخبرا بولس وبرنابا عن نجاحهما بين الأمم. ثم وجّه يعقوب ضربة قاضيّة للحصريّة اليهوديّة في 15: 14-18 بإشارة إلى العهد الداوديّ وعلاقته بالأمم: "سِمْعَانُ [بطرس] قَدْ أَخْبَرَ كَيْفَ افْتَقَدَ اللهُ أَوَّلاً الأُمَمَ لِيَأْخُذَ مِنْهُمْ شَعْبًا عَلَى اسْمِهِ. وَهذَا تُوافِقُهُ أَقْوَالُ الأَنْبِيَاءِ، كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ [نقلا عن عاموس 9: 11]: سَأَرْجعُ بَعْدَ هذَا وَأَبْنِي أَيْضًا خَيْمَةَ دَاوُدَ السَّاقِطَةَ، وَأَبْنِي أَيْضًا رَدْمَهَا وَأُقِيمُهَا ثَانِيَةً. لِكَيْ يَطْلُبَ الْبَاقُونَ مِنَ النَّاسِ الرَّبَّ، وَجَمِيعُ الأُمَمِ الَّذِينَ دُعِيَ اسْمِي عَلَيْهِمْ."

مملكة داود في جميع أنحاء العالم:

هذا يعني أنه عندما قال الله لداود في 2 صموئيل 7: 16 "يَأْمَنُ بَيْتُكَ وَمَمْلَكَتُكَ إِلَى الأَبَدِ أَمَامَكَ " كان في مخيلته بيتا ومملكةً أكبر بكثير من إسرائيل. إنّ السّبب بأنّ العهد الداوديّ ذات صلة بالأمم الأمريكيين في القرن العشرين هو لأن تفاصيل مهمّة الله التي أعلنها لداود لم تشمل فقط مسؤولية إقامة ملكا بارا في إسرائيل إلى الأبد، بل أيضاً جعلت هذا الملك على الكنيسة ومن ثم على كل العالم. قال إشعياء "لِنُمُوِّ رِيَاسَتِهِ، وَلِلسَّلاَمِ لاَ نِهَايَةَ." سوف يكون ملكه في كل أنحاء العالم. وقال الملاك في رؤيا 11: 15 "قَدْ صَارَتْ مَمَالِكُ الْعَالَمِ لِرَبِّنَا وَمَسِيحِهِ، فَسَيَمْلِكُ إِلَى أَبَدِ لآبِدِينَ." عندما يتمم الله جميع المسؤوليات في تفاصيل مهمّته، سيكون بيت داود هو كوكب الأرض. وستكون رعايا الملك ليس فقط اليهود، وإنما شعبا من كل لسان وقبيلة وأمة (رؤيا 7: 9).

إرساليّة الكنيسة اليوم:

إن إرسالية الكنيسة اليوم هي أن نخضع أنفسنا لابن داود الذي يملك الآن بشكل غير مرئي من السماء إلى أن يضع كل أعدائه تحت قدميه. وإرساليتنا هي أن نعلن الأخبار السارة للناس في كل حي وكل أمة لكي يكونوا رعايا سعيدة لملكوت المسيح إلى الأبد، إذا ما حوّلوا ولائهم من ملكوت هذا العالم إلى ملكوت المسيح.

لشرح الأمر بطريقة أخرى، هذا يعني أنّ القداسة الشخصية تعلّم اتجاهات وعادات الملكوت الجديد، ملكوت المسيح. والكرازة الشخصيّة تعني إخبار الناس بأن الملك الشرعيّ للعالم والذي قد تمردوا ضده هو على استعداد أن يمنح العفو لكل من يرجع ويعيش في ظل مُلكه. يسوع المسيح، ابن داود، والملك الأبديّ للعالم سيأتي من السماء، ويقيم ملكا من الفرح والبر والسلام إلى أبد الآبدين على جميع رعاياه المخلصين. وإلى أن يأتي، فإن إرساليّة الكنيسة في جميع أنحاء العالم هي تقديم صفحاً كاملا مجانيّا شاملاً كلّ الناس من كل أمة.

أختم بالدعوة أن تجعل عهد الله مع داود عهدا معك. إنها ليست مجرد دعوتي. إنها دعوة الله. أنتقل إلى إشعياء 55: 1-3. إن فكرة هذه الدعوة هي أن نفس سيادة وحكمة ومحبة الله التي ضمنت لداود المملكة الأبديّة يمكنها أيضا أن تضمن لك الصلاح الأبديّ لله كجزء من تلك المملكة. إسمعه يقول: "أَيُّهَا الْعِطَاشُ جَمِيعًا هَلُمُّوا إِلَى الْمِيَاهِ، وَالَّذِي لَيْسَ لَهُ فِضَّةٌ تَعَالَوْا اشْتَرُوا وَكُلُوا. هَلُمُّوا اشْتَرُوا بِلاَ فِضَّةٍ وَبِلاَ ثَمَنٍ خَمْرًا وَلَبَنًا. لِمَاذَا تَزِنُونَ فِضَّةً لِغَيْرِ خُبْزٍ، وَتَعَبَكُمْ لِغَيْرِ شَبَعٍ؟ اسْتَمِعُوا لِي اسْتِمَاعًا وَكُلُوا الطَّيِّبَ، وَلْتَتَلَذَّذْ بِالدَّسَمِ أَنْفُسُكُمْ. أَمِيلُوا آذَانَكُمْ وَهَلُمُّوا إِلَيَّ. اسْمَعُوا فَتَحْيَا أَنْفُسُكُمْ. وَأَقْطَعَ لَكُمْ عَهْدًا أَبَدِيًّا، مَرَاحِمَ دَاوُدَ الصَّادِقَةَ."

إن ذات الرحمة والأمانة التي ضمنت لداود مملكة أبديّة يمكنها أيضاً أن تضمن لك كل السعادة والبر والسلام لتلك المملكة. يقول الله لك هذا الصباح: إن كنت ستأتي إليّ خالي اليدين وجائع، وعلى استعداد لاستقبال ما أعطيه، فأنا سأكتب لنفسي في حضورك تفاصيل مهمّتي وألزم نفسي بقسَم أن أعاملك للأبد بنفس الرحمة والأمانة التي أظهرتهما في عهدي مع داود.

استمع إلى التماس الرب يسوع نفسه في الإصحاح الأخير من الكتاب المقدس (رؤيا 22: 16 وما يليه): "أَنَا أَصْلُ وَذُرِّيَّةُ دَاوُدَ. كَوْكَبُ الصُّبْحِ الْمُنِيرُ... مَنْ يَعْطَشْ فَلْيَأْتِ. وَمَنْ يُرِدْ فَلْيَأْخُذْ مَاءَ حَيَاةٍ مَجَّانًا." تعالَ لابن داود، تعالَ إلى ملك الملوك، وهو سيوقّع بدمه الخاص نسخة شخصيّة لك من تفاصيل مهمّته التي كان قد كتبها لنفسه، أي أن يكون لك إلهاً. وسيعطيك إياها كعهدٍ أبديٍّ، ألا يتحوّل أبداً عن تقديم الخير لك.