كل الكتاب/الفصل الرابع عشر: إجابة على سؤال غير ضروري

من Gospel Translations Arabic

مراجعة ١٩:١٣، ٨ أكتوبر ٢٠٠٩ بواسطة JoyaTeemer (نقاش | مساهمات)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى:الإبحار, البحث

مصادر ذات صلة
أكثر بواسطة Charles H. Spurgeon
فهرس الكاتب
أكثر حول الخلاص
فهرس الموضوع
بخصوص هذه الترجمة
English: Advice For Seekers/A Needless Question Answered

© Chapel Library

Share this
رسالتنا
هذه الترجمة نشرت من قبل كاسبول ترانسليشن, خدمة الكرازة على الانترنت وجدت لتقدم كتب و مقالات من صميم الكتاب المقدس مجاناً لكل بلد ولغة.

تعرف على المزيد (English).
كيف يمكنك مساعدتنا
اذا كنت تتكلم اللغة الانكليزية جيداً, تستطيع التطوع في عمل الترجمة معنا.

تعرف على المزيد (English).

بواسطة Charles H. Spurgeon حول الخلاص
فصل # ن من كتاب # ب

ترجمة من قبل Walid Bitar

Review يمكنك مساعدتنا من خلال مراجعة هذه الترجمة للتأكد من دقتها. تعرف على المزيد (English).


"إن كنت أسمح لنفسي أن ألمس هدب ثوبه، فسأشفى" ولكن يظهر سّؤال أصعب: "هل أستطيع؟ أنا أعلم أنه من الممكن إن استطعت؛ لكن لا أستطيع". وهنا سأجيب عن هذا السؤال. إنّ إرادة الإيمان بالمسيح هي عمل النعمة، وحيث الإرادة موجودة والرّغبة شديدة، فهناك مقدار من النعمة قد أعطيَ ومعه قوّة للإيمان. ألا تعرف أن الإرادة بارتكاب قلة الأمانة في العلاقة هي، وفقًا للكتاب المقدس، زنًى؟ إذ حينها يكون قد ارتكب هذا الخطأ في قلبه. فإن كان فكر الخطيئة أو الإرادة على الخطأ هو الشيء عينه، فرغبة الإيمان أو إرادة الإيمان يحتويان على الجزء الأكبر من الإيمان؛ وأشدّد على عبارة "الجزء الأكبر" إذ حين حوّلت قوة ألله عقل الإنسان إلى أن يؤمن، يكون العمل الأعظم قد تمّ، أمّا الإيمان الفعلي فسيلحقه حتماً.

إنّ الرغبة الكاملة في الإيمان تشكّل تسعة أعشار الإيمان. بقدر ما تملك الإرادة داخلك؛ ستأتيك القوّة التي تطلبها. لقد كان الرّجل ميتاً، وأصعب الأمور كان إحياءَه. ولكن في هذه الحالة التي أمامنا، فإنّ الأمر قد حصل وهو يريد ويرغب ويتوق إلى أن يؤمن، وكم من الأعمال قد عملت له! إنّ القيامة من الأموات هي أعظم من أداء فعل الحياة. إنّ الإيمان بيسوع المسيح هو أبسط فعل يمكن للإنسان القيام به. إنّه عمل طفل؛ بالفعل، إنه فعل مولود جديد في النعمة. إن حديث الولادة لا يظهر أبدًا أيّ حركة معقّدة. نحن نقول، " آه، إنه أمر طفولي"، ومعنى ذلك أنّه صغير جدًّا. والإيمان يأتي في اللّحظة التي يصبح فيها الطفل ضمن عائلة الله؛ هذه هي الولادة الجديدة. وإحدى أولى العلامات والرّموز للولادة الجديدة هي الإيمان؛ لذا يجب أن يكون أمرًا سهلاً جدًّا. أخاطر بالقول بأن الإيمان بالمسيح يختلف عن الإيمان بأي شخص آخر. أنت تؤمن بأمك: بإمكانك أن تؤمن بالمسيح ابن الله بالطّريقة نفسها. أنت تؤمن بصديقك: إنّه الفعل نفسه الذي يجب أن تقوم به تجاه صديقك الأعلى والأفضل. أنت تؤمن بالأنباء والأخبار التي تصدر وتطبع يوميًا بالمجلات والصحف: إنه الفعل عينه الذي يجعلك تؤمن بالكتاب المقدس ووعود الله.

إنّ سبب كون إيماننا بالمسيح أعظم من إيماننا بأيّ شخص آخر يكمن بكون المسيح شخص متفوّق تقدر أن تؤمن به؛ وكون البشارة التي تسمع أعظم من كلّ الأخبار الاخرى، وكون ميول قلبك الطبيعيّة هي الإيمان بالمسيح أكثر من أيّ شخص آخر. والرّوح القدس هو من عليه أن يعلّمنا كيف، ومن خلال الإيمان، يمكننا أن ندرك الأمور الجليلة عن المسيح؛ ولكن هذا الإدراك يجب أن يمتلك بيد بسيطة كإيمان طفولي. لكنّ الإيمان بيسوع هو نفسه. إنّه عطيّة الله الذي يعطيك فهماً وحكمةً لمعرفة الابن ولقبوله. إنّ إيمان الطفل بوالده هو دائمًا إيمان رائع، كالإيمان الذي يجب أن نملكه بالمسيح يسوع. فالعديد من الأولاد يعتقدون أنه لا يوجد رجل آخر في العالم عظيم وجليل، وغني وما إلى هناك، مثل والدهم؛ وإن قال أحدهم لهم بأن والدهم ليس عظيمًا يشعرون بالحزن؛ فإن لم يكن والدهم ملكًا، فهنالك حتماً خطأ ما. العديد من الأولاد يظنّون هكذا في أهلهم، وهذا هو نوع الإيمان الذي يجب أن نملكه تجاه الرّب يسوع المسيح، الذي يستحق مثل هذه الثّقة، لا بل أكثر. يجب أن نؤمن بيسوع مقدّمين له من خلال إيماننا المجد والعظمة.

كما أنّ الطّفل لا يفكّر مطلقاً من أين سيأتي طعامه في اليوم التّالي، ولا يخطر القلق بباله الصّغير بشأن جواربٍ جديدة يحتاجها ، هكذا يجب أن تثق بالسيّد المسيح بشأن أيّ شيء تريده بين الأرض والسّماء – وأن تأتمنه بدون طرح الأسئلة. إذ هو قادر أن يمنحك ما تريده. فقط سلّم نفسك كليًّا له، كطفل يرمي بنفسه على عناية والديه، ويشعر بأنّه في راحة. كم هو بسيط هذا العمل، عمل الإيمان! أنا متأكد أنّه فعل بسيط، ولا يحتاج إلى حكمة عظيمة إذ إنّني ألاحظ أنّ النّاس الحكماء لا يقومون به؛ والناس الأقوياء لا يقومون به أيضًا، والناس الأتقياء بنظر أنفسهم لا يحصلون عليه. الإيمان هو فعل يقوم به ذوي القلوب الطّاهرة طهارة الأطفال، أولئك الذين يظنّ أنّهم أغبياء وحمقى ... أولئك المضطّهدون بسبب حماقتهم. " ليس كثيرون حكماء حسب الجسد، ليس كثيرون أقوياء، ليس كثيرون شرفاء، بل اختار الله ... ضعفاء العالم ... وأدنياء العالم والمزدرى ..." ( 1 كورنثس 1: 26-27). هناك العديد من الأشخاص الغير المثقّفين، لكنّهم يعرفون كتابهم المقدّس جيداً وهم يعرفون أنّه صحيح، ولهم إيمان لا يخزى: هم فقراء في هذا العالم ولكنّهم أغنياء في إيمانهم. إنهم سعداء. وأسفاه، لأولئك النّاس الحكماء الذين تمنعهم حكمتهم من أن يؤمنوا بالمسيح! فقد قصدوا أكثر من جامعة واحدة، وحصلوا على كافة العلوم والإجازات التي من الممكن أن يحصلوا عليها، ومع ذلك فهم لا يؤمنون بالمسيح يسوع الذي هو ابن الله. يا أصدقائي، لا تظنّوا أنّ الإيمان أمر صعب ومعقّد، بل إنه أبسط فعل يمكن للعقل أن يؤدّيه.

ربّما يعلّق احدهم قائلاً: "ولكن ألا يجب عليّ أن أفعل الكثير من الأعمال الجيدة؟". الحقيقة هي أنّه بإمكانك أن تفعل قدر ما شئت عندما تصبح مخلّصًا؛ ولكن في مسألة خلاصك يجب أن تطلق كلّ صلاحك الذاتي بعيدًا كذلك أعمالك الطائشة التي ستحطّمك وتدمّرك، وتعال ببساطة إلى المسيح، إليه وحده، واثقاً به.

ويقول آخر "أنا أعتقد أنّي أرى نورًا خفيفاً. وإذا كنت قادرًا أن أحصل على قوّة كافية لائقة بالمسيح، سأكون قد أتممت الكلّ". لكن دعني أسأل سؤالاً آخر: ألم تكن تعلم أنّك متّجه للإيمان بالمسيح؟ إنّ اتّهامي الوحيد هو أنّ الكثيرين يستطيعون، لكنّهم ينظرون إلى العلامات والعجائب التي لن تحصل. فلماذا لا نذهب إلى أبعد في استخدام هذه القوة. لقد أعطاك الرّوح القدس مقدارًا معينًا من الإيمان؛ فآمن بطريقة صحيحة وصراحة تامّة. ولماذا ترتعش عند مجرّد الشك بالمسيح؟ فمن لا يصدق الله يجعله كاذبًا لأنه لم يؤمن بالشهادة التي قد شهد بها عن ابنه. (1 يوحنا 5: 10). فهل تجعل من الله كاذباً؟ لما لا نعلن إيماننا ونقول "أنا أؤمن وسأؤمن بأن المسيح هو ابن العلي وهو قد مات عن خطايا البشر وهو قادر أن يخلّص من يثق به، ولأجل ذلك أنا أثق بأنه قادر أن يخلّصني. إنّي أثق به سواء كنت سابحاً أو غريقاً، هالكاً أو مخلّصاً. كما أنا بدون أي تضرّع، موقناً أنه قادر ومصمّم أن يخلّصني، سأرمي بروحي المذنبة أمامه. أنت تملك القدرة أن تثق بيسوع عندما تكون قد استسلمت لحقيقة كونه محطّ ثقة. وما عليك إلاّ أن تدفع إلى الخاتمة العملية التي صنعها فيك الرّوح القدس وستجد حينها السلام.

إن كنت ما تزال تعتقد أنّ هناك أمراً يقف عائقًا دون إيمانك بالمسيح، وبالرغم من أنّك تعرف أنّ إيمانك هو السّبيل الوحيد لخلاصك، فأنا آمل بصدق ألاّ تبقى ولو لساعة واحدة بعيدًا عن الإيمان الكامل والمخلّص بيسوع المسيح؛ لأنّه إن متّ غير مخلّص ستضيع للأبد في الظلام. فأمانك الوحيد هو أن تؤمن بالمسيح يسوع من كل قلبك وأن تطيع أوامره ووصاياه.